الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

221

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وطلبه لغيره : قلة حياء منه ، إذ لو استحيا منه انقبض عما يكرهه له ، إنما طلبه لغيره ومن حق الحياء منه أن لا يذكر معه غيره ولا يؤثر عليه سواه . وطلبه من غيره : لوجود بعده عنه ، إذ لو كان قريباً منه لكان غيره بعيداً عنه فلا يطلب منه ، فالطلب كله عند الموحدين العارفين معلول سواء كان الطلب متعلقاً بالحق أو بالخلق إلا ما كان من الطلب على وجه التأديب والتعبد واتباع الأمر وإظهار الفاقة والفقر فحينئذٍ تزول العلة عنه » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : في صدق الطلب يقول الشيخ أحمد زروق : « صدق الطلب يكون بثلاث : حسن العمل ، ودوام اللجأ ، وصدق التوكل وهو أصلها » « 2 » . [ مسألة - 4 ] : في علة الطلب يقول الشيخ أحمد زروق : « الطلب كله معلول : إلا ما كان على وجه العبودية ، والقيام بحقوق الربوبية ، لأن الحق تعالى قريب من كل العبيد ، وهو أقرب إليهم من حبل الوريد ، وهو على كل شيء شهيد ، فلا محل للطلب إذاً » « 3 » . [ مسألة - 5 ] : في أنواع المطالب وسبل الوصول إليها يقول الشيخ أبو طالب المكي : « قال بعضهم : المريد يطلب الحكمة . والمؤمن يطلب التوبة . والزاهد يطلب الراحة .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 1 ص 109 . ( 2 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 388 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 58 .